ابن كثير
464
السيرة النبوية
ثمانية ، وقتل من المشركين تسعة وأربعون ، وأسر منهم تسعة وثلاثون . هكذا رواه البيهقي عنه . قال : وهكذا ذكر ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، في عدد من استشهد من المسلمين وقتل من المشركين . ثم قال : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : واستشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا . أربعة من قريش وسبعة من الأنصار ، وقتل من المشركين بضعة وعشرون رجلا . وقال في موضع آخر : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون أسيرا ، وكانت القتلى مثل ذلك . ثم روى البيهقي ، من طريق أبى صالح ، كاتب الليث ، عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، قال : وكان أول قتيل من المسلمين مهجع مولى عمر ، ورجل من الأنصار وقتل يومئذ من المشركين زيادة على سبعين ، وأسر منهم مثل ذلك . قال : ورواه ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، قال : قال البيهقي : وهو الأصح فيما رويناه في عدد من قتل من المشركين وأسر منهم . ثم استدل على ذلك بما ساقه هو والبخاري أيضا من طريق أبي إسحاق ، عن البراء ابن عازب ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن جبير ، فأصابوا منا سبعين . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أصابوا من المشركين يوم بدر أربعين ومائة ، سبعين أسير ، وسبعين قتيلا . قلت : والصحيح أن جملة المشركين كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف . وقد صرح قتادة بأنهم كانوا تسعمائة وخمسين رجلا ، وكأنه أخذه من هذا الذي ذكرناه . والله أعلم .